بحث مخصص

Follow by Email

5‏/8‏/2010

ياسين التهامي

مصر بلد اجتمع الناس لة واجتمع اهلة علية .
في سيرة كل شعب من الشعوب ما يؤخذ منة اليسير وفي سيرة القليل من الشعوب ما يؤخذ كلة ومن هذة الشعوب التي يؤخذ منها الشعب المصري وعلة ذلك عند المؤرخين ان الشعب المصري يكاد يكون الشعب الوحيد في العالم الذي تختلط فية الاجناس من كل لون وكم من العرقيات التي استوطنت مصر وذابت بين الشعب الواحد واختفت ملامحها الشخصية وتلونت بالوجة المصري الاصيل.
تتميز الثقافة المصرية القديمة والمعاصرة بانها احدي الثقافات العريضة والمتنوعة القليلة في عالمنا تتنوع ما بين الموروث الثقافي الشعبي
الخالص والحديث المستنبط من الثقافة الغربية وما بين الثقافة الصحراوية الاتية من شبة الجزيرة العربية والثافة الدينية وغيرها....
من اهم الموروثات المصرية الخالصة الانشاد الديني :
يعتبر الانشاد الديني واحدا من اهم الوان الفن المصري القديم والحديث ايضا  وتتنوع اسباب ميل الشعب المصري لفن الانشاد الديني
منها ما يرجع الي طبيعة الشعب المحب لاهل البيت وارتباط العديد من المصريين وتاثرهم بسير اهل البيت القاطنبن مصر وكذلك نزوح العديد من الاولياء الي مصر وايضا العديد من الاولياء الصالحين المصريين الاصل وارتباط ثقافة الانشاد الديني بظاهرة الموالد الكثيرة
المنتشرة بمصر وتبني العديد من المشايخ الصوفية لهذة الموالد وبالطبع فان المادة الاساسية في هذة التظاهرة الثقافية هو الانشاد الديني
برع في هذا الفن العديد من المنشدين الدينيين المصريين ومنهم القليل الذي يعرفة العامة والمثقفون ايضا ومنهم الكثير من يعرف في منطقتة المحلية ولهم الكثير من المحبين.
من المنشدين الدينيين العظماء والذين اجمتعنا عليهم جميعا الاساتذة سيد النقشبندي ونصر الدين طوبار وغيرهم وحديثنا اليوم عن احد المجيدين في هذا اللون الفني الجميل وهو المنشد الكبير ياسين التهامي ذلك القادم من الصعيد الاوسط وبالتحديد من قرية الحواتكة وهي احدي قري مركز منفلوط مخافظة اسيوط والمولود في عام 1949 بهذة المنطقة المصرية المليئة بالوان الفنون الشعبية الكثيرة وعلي راسها فن الانشاد الديني.
يتميز ياسين التهامي عن غيرة من المنشدين الدينيين بسعة الثقافة الدينية نظرا لنشاتة الازهرية وحفظة للقران الكريم وتجويدة وميلة للفلسفة الاسلامية وتاثرة باقطاب الفلسفة الاسلامية كابن الفارض والسهروردي والحلاج ومحيي الدين ابن عربي وغيرهم وحفظة لاشعارهم ومن ثم كانت ابتهالات التهامي هي الشعر الصوفي لهؤلاء العظماء وان اختلف البعض علي العديد منهم وليس هذا مجال حديثنا اليوم .
برع ياسين التهامي في هذا اللون وبالاخص اشعار المحب الكبير ابن الفارض واشعارة في الحب الالاهي والذي وصف بسلطان العشق الالاهي .
كانت بداية معرفتي بالشيخ ياسين التهامي كمنشد ديني بارع من خلال مقال بجريدة الاهرام لفضيلة الامام علي جمعة مفتي الديار المصرية بتاريخ 2005/05/14 والتي لفت انتباهي الي ظاهرة ياسين التهامي .

  • جزء من مقال فضيلة علي جمعة الامام بجريدة الاهرام 2005/05/14.


- وإذا كان لعلماء الدين أن يكون لهم مشاركة ثقافية، فهناك ظاهرة تحتاج إلى دراسة وإلى تعامل حضاري معها، هذه الظاهرة اسمها (يس التهامي) أحد المغنيين بالمدائح النبوية، والذي بدأ في تخصص الغناء بقصائد ابن الفارض، وإذ به يشيع عند عمال التراحيل وبسطاء القرى في الصعيد، وبدأ الناس يزدادون يوما بعد يوم لسماع صوته الرخيم، وهو يؤدي قصائد الحب الإلهي والرؤية الكونية العاشقة لسلطان العاشقين ابن الفارض، أليس هذا غريب يحتاج إلى دراسة ؟ كيف انصرف المثقفون إلى الهراء السمعي والكلامي، والذي أضيف إليه الهراء المنظور في Video Clip  وانصرف البسطاء إلى (يس التهامي) في قصائد ابن الفارض ؟ هل هذا شيء ممكن وبسيط بحيث يترك من غير تعليق ؟ ما الذي يحدث في هذه الفترة سريعة الطور في مجتمعنا ؟ وإلى أين نحن ذاهبون ؟ وما دلالة هذا الانعكاس على الحياة الثقافية في مصر ثم العالم العربي والإسلامي ؟ هل يمكن لفت نظر المثقفين لسماع (يس التهامي) مع بساطة أدائه وألحانه مع استماعهم ورؤيتهم للضجيج الذي ظلموه فأسموه غناء وشاع حتى لم نستطع أن نتنزه منه، فنحن نسمعه مع الضجيج الذي يملأ كل مكان.
3- لقد شاهدت طفلة في شهرها السابع تهتز مع أنغام الطرب ولست في حاجة إلى تعريف الطرب، ثم رأيتها مذهولة عندما بدء الضجيج هل ما شاهدته صحيح ؟ وهل له دلالة ؟ وهل هذا هو حقيقة الخلقة وفطرة الله ؟ أسئلة أرجو أن يشتغل بها من أراد المساهمة في دراسة الظاهرة بدلا من اشتغالهم بالاعتراض على الأحكام الشرعية والتفلسف من غير علم ولا هدى ولا كتاب منير.
4- وابن الفارض هو شاعر الوقت شرف الدين أبو حفص عمر بن علي بن مرشد بن علي، الحموي الأصل، المصري المولد والمنشأ والوفاة، ولد سنة 566 هـ وتوفي سنة 632 هـ وله ست وخمسون سنة.
كان أبوه من أهل حماة (بسوريا) وقدم إلى مصر وسكنها وكان عالما بالفرائض ـ وهي علم الميراث ـ فكان يثبت الفروض بين يدي الحكام، ومن ثم عرف بالفارض وعرف ابنه بابن الفارض. لما شب ابن الفارض أخذ الفقه والحديث عن شيوخ مصر، وقد روى عن القاسم بن عساكر وحدث عنه الحافظ المنذري، وسلك طريق الصوفية، فتزهد، ثم مضى إلى مكة فاتصل بمنابع الوحي والإلهام وظل هناك زهاء خمسة عشر عاما ثم عاد إلى مصر وأقام بالجامع الأزهر معظما من أهل عصره، حتى أن الملك الكامل كان يأتي لزيارته، وساعده على الظفر بمحبة الناس ما منحه الله من جمال الخلقة والخلق. وأخذ في نظم الشعر، فكان الناس يتلقون قصائده ويترنمون بها، وقد جرى فيها على طريقة الحب والغرام. والتصوف في حقيقته حب وحنين إلى الذات الإلهية من ذلك قوله:
         ولقد خلوت مع الحبيب وبيننا    سر أرق من النسـيم إذا سرى
         وأباح طرفي نظرة أملتها         فغدوت معروفا وكنت منكرا
         فدهشت بين جماله وجلاله       وغدا لسان الحال مني مجهرا
5- ولقد اهتم بديوانه كثير من الأدباء العرب والمستشرقين، ومن هؤلاء المستشرقينالإيطالي جوزيبي سكاتوليني، والذي ربط بينه وبين ديوان ابن الفارض علاقة قوية تزيد عن أربعين عاماً ، حيث إنه فرغ نفسه وعكف على دراسة هذا الديوان العظيم طيلة هذه الفترة حتى أنتج ثمرة جهده من تحقيق لهذا الديوان في نهاية شهر يونيو عام 2004، حيث أقامالمعهد العلمي الفرنسي للآثار الشرقية بالقاهرة حفلاً بمناسبة صدور الديوان عنه، وأُنشد فيه أشعار ابن الفارض كبار المنشدين المتصوفة كالشيخ ياسين التهامي.
6- أخاف أن نصل إلى شيوع ثقافة الضجيج، ثم إلى عقلية الضجيج ثم إلى نفسية الضجيج، وهو أمر لا يقره الشرع ولا العرف ولا المنطق السليم، ولقد نبهنا الله سبحانه وتعالى على ألا نتخذ الضجيج منهجاً لا في ثقافتنا ولا في عقليتنا، ولا في حياتنا وسلوكنا أو عبادتنا، بل من أجل أن نفكر التفكير المستقيم علينا بالهدوء داخل أنفسنا وخارجها حتى نتذوق مزيداً مما خلقه الله من الجمال. قال تعالى : {وَمَا كَانَ صَلاتُهُمْ عِندَ البَيْتِ إِلاَّ مُكَاءً وَتَصْدِيَةً} [الأنفال :35] والمكاء الصفير، والقصد المنهي عنه هذا الضجيج؛ لأنه لا يليق بحال العبادة كما أنه لا يليق بحال الإنسان. وقال تعالى : {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة :238] أي خاشعين هادئين، وقال: {الَّذِينَ هُمْ فِى صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ} [المؤمنون :2]. وقال في المقارنة بين الحالين {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لاَ تَسْمَعُوا لِهَذَا القُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ} [فصلت :26] أي عليكم بالضجيج في مواجهة الإيمان. وقال : {وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ المُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ} [التوبة :6] والسمع لا يأتي إلا بالهدوء.


وللحديث بقية


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق